المحقق البحراني

296

الحدائق الناضرة

فضة ، وطبقة من نحاس ، وطبقة من فضة ؟ فقال : اكسرها فإنه لا يحل بيع هذا ولا انفاقه " . قال في الوافي الستوق بالضم والفتح معا وتشديد التاء ، وتستوق بضم التاء المزيف البهرج الملبس بالفضة ، " طبقتين فضة " الصواب طبقة من فضة وكأنه مما صحفه النساخ ، وحمل منع انفاقه في التهذيب على ما إذا لم يتبين أنه كذلك : فيظن الأخذ أنه جيد . انتهى . أقول : الظاهر أن المراد من هذه الأخبار وكذا ما قدمناه من كلام الأصحاب إنما هو بيان جواز انفاق هذه الدراهم في ساير المعاملات دون ما يتعلق به الربا ويدخل في الصرف ، وقوفا على قواعد الأصحاب المذكورة في سابق هذه المسألة ، فلو أريد المعاملة بها في أحد هذين الوجهين فلا بد من مراعاة شروطهما كما تقدم ، ومرجع ذلك إلى أنه متى كان عادة البلد المعاملة بذلك النقد المغشوش مع معلومية حاله

--> ( 1 ) قال ابن إدريس في كتاب السرائر : أما استفهام الإمام ( عليه السلام ) ما هو الستوق ، فإنها كلمة فارسية غير عربية ، وهي مفتوحة السين الغير المعجمة مشددة التاء المنقطة من فوقها نقطتين المضمومة ، فالواو والقاف ومعناها ثلاث طبقات ، لأن ست بالفارسية ثلاثة ، وتوق طبقات وهو الزايف الردئ البهرج ، قال الصولي في كتاب الأوراق : اعترض مخلد الشاعر الموصلي الخليفة المعتمد لما دخل الموصل بمدح ، وحلفه أن يسمعه فأحضره وسمع مدحه ، ثم قال : أنشدني هجاك لأهل الموصل فأنشده . هم قعدوا فانتفوا لهم حسبا * يجوز بعد العشاء في العجب حتى إذا ما الصباح لاح لهم * تبين ستوقهم من الذهب والناس قد أصبحوا صيارفة * أعلم شئ لبهرج النسب انتهى منه رحمه الله .